الصحراء زووم : محمد كنتور
بدأ رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري (البرلمان) إبراهيم بوغالي، زيارة رسمية إلى موريتانيا تستمر أربعة أيام، في إطار تحرك دبلوماسي جزائري جديد يهدف إلى تعزيز الحضور في نواكشوط، وسط تقارب متسارع بين موريتانيا والمغرب أثار قلق الجزائر.
وقد التقى المسؤول الجزائري، برئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، محمد ولد مكت، فيما يرتقب أن يعقد سلسلة من اللقاءات مع شخصيات موريتانية، وذلك وفقا لبيان للمجلس الشعبي الوطني الجزائري.
الزيارة تأتي في وقت كثفت فيه الجزائر من تحركاتها في اتجاه موريتانيا، وذلك من خلال تنظيم العديد من الفعاليات الاقتصادية والثقافية، إلى جانب تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع هذا البلد المغاربي المعني بنزاع الصحراء، عبر سلسلة لقاءات متكررة جمعت بين وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره الموريتاني محمد ولد مرزوك خلال الأشهر الأخيرة.
وتسعى الجزائر، الداعم الرئيسي لجبهة البوليساريو، إلى استمالة موريتانيا فيما يتعلق بالنزاع حول الصحراء، في وقت بلغت فيه العلاقات بين الرباط ونواكشوط مستويات متقدمة على مختلف الأصعدة، من التعاون الاقتصادي إلى التنسيق الأمني.
ويرى مراقبون أن الجزائر تسعى إلى تطويق التقارب المغربي الموريتاني، ومحاولة التأثير على موقف نواكشوط من نزاع الصحراء، في وقت تزداد فيه مؤشرات انفتاح موريتانيا على المبادرات المغربية، خاصة تلك المرتبطة بالحكم الذاتي والتنمية في الأقاليم الجنوبية، وبينما تواصل الرباط تعزيز شراكتها مع نواكشوط عبر مشاريع استراتيجية ومبادلات تجارية متنامية، يبدو أن الجزائر دخلت سباقا مفتوحا لاستقطاب الجانب الموريتاني، الذي لا يخفي تحفظه من الانخراط في سياسات الجزائر الإقليمية.